احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

144

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

عن قول ، وقوله : يتبعها أذى في محل جرّ صفة لصدقة ، كذا يستفاد من السمين أَذىً حسن . وقيل : كاف حَلِيمٌ تامّ للابتداء بالنداء ، والأذى ليس بوقف لفصله بين المشبه والمشبه به : أي لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كإبطال الذي ينفق ماله رئاء الناس ، وإن جعلت الكاف نعتا لمصدر : أي إبطالا كإبطال الذي ينفق ماله رئاء الناس كان حسنا وَالْيَوْمِ الْآخِرِ كاف صَلْداً صالح . وقال نافع : تامّ ، وخولف لاتصال الكلام بعضه ببعض مِمَّا كَسَبُوا كاف الْكافِرِينَ تامّ . ولما ضرب المثل لمبطل صدقته وشبهه بالمنافق ذكر من يقصد بنفقته وجه اللّه تعالى فقال : ومثل الذين الآية بِرَبْوَةٍ ليس بوقف ، لأن أصابها صفة ثانية لجنة أو لربوة ضِعْفَيْنِ جائز للابتداء بالشرط مع الفاء فَطَلٌّ كاف بَصِيرٌ تامّ ، ولا وقف من قوله : أيودّ إلى فاحترقت ، لأنه كلام واحد صفة لجنة الثَّمَراتِ ليس بوقف ، لأن هذا مثل من أمثال القرآن والمثل يؤتى به على وجهه إلخ ليفهم الكلام ، إذا وقف على بعضه لم يفد المعنى المعنى المقصود بالمثل ، لأن الواو للحال فَاحْتَرَقَتْ كاف ، لأنه آخر قصة نفقة المرائي والمانّ في ذهابها وعدم النفع بها تَتَفَكَّرُونَ تامّ الْأَرْضِ حسن ، ووقف بعضهم على الْخَبِيثَ وليس بشيء لإيهام المراد بالقصد ، لأنه يحتمل أن يكون المعنى لا تقصدوا أكله ، أو لا تقصدوا كسبه ، وإذا احتمل واحتمل وقع اللبس ، فإذا قلت منه علم أن المراد به لا تقصدوا إنفاق الخبيث الذي هو الرديء من أموالكم ، فإذا كان كذلك علم أن الوقف على الخبيث ليس جيدا ، ووقف نافع على تنفقون ، وخولف لاتصال ما بعده به . قال أبو عبيدة : سألت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه عن قوله تعالى : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ الآية ؟ فقال : كانوا يصرمون